مصادر تكشف كواليس لقاء حوثي استثنائي مع مشايخ القبائل كرس للتحريض ضد قبائل مأرب(تقريرخاص)

20-02-2021 02:28:41    مشاهدات100


واي إن إن- تقرير خاص:

كشفت مصادر قبلية عن كواليس اللقاء القبلي والعسكري الاستثنائي الذي اقامته مليشيا الحوثي في صنعاء لمناقشة السيطرة على مأرب، وجانب من الضغوط والإبتزاز الذي فرضته على مشايخ القبائل والوجاهات والأعيان في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.


يأتي هذا اللقاء بالتزامن مع تصعيد مليشيا الحوثي الحرب ضد ابناء محافظة مأرب، وعقب الخسائر البشرية الفادحة التي منيت بها في جبهات القتال على أطراف مأرب.

مصادر خاصة قالت ل"شبكة واي إن إن " ان المليشيا مارست ضغوط كبيرة على المشايخ من أجل تحشيد مقاتلين من أبناء القبائل لإرسالهم لقتال ابناء محافظة مأرب.

وقالت ان المدعو ابو علي الحاكم الذي ادرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمة الإرهاب أبلغ المشايخ خلال اللقاء رسالة متشنجة من زعيم المليشيا الحوثية تضمنت تحريض عنصري ومذهبي ضد ابناء محافظة مأرب، وطلب فيها من المشايخ تأليب القبائل على مأرب، والدفع بابناء القبائل الى الجبهات لإسقاطها والسيطرة عليها، وكذلك التواصل مع أبناء قبائلهم المتواجدين في مأرب للعودة الى محافظاتهم، وتحييدهم من القتال في صفوف الجيش الوطني.


حالة من التخبط تؤكد ان الخسائر التي تتكبدها في جبهات مأرب جعلتها تشعر بحالة هستيريا ويقين على اقتراب موعد سقوطها ونهايتها..


وأشارت المصادر الى ان قيادة المليشيا كرست اللقاء للتحريض ضد قبائل مأرب، و ان حديث المدعو ابو علي الحاكم تركز على التحريض وبلهجة مقززة ضد ابناء مأرب، واتهم قبائلها بالاستحواذ على عائدات النفط والغاز، وانها أصبحت تعيش ثراء فاحش وتمتلك أموال طائلة، مؤكدة ان حديث الحاكم لم يخلو من التهديد والوعيد بتجريد قبائل مأرب من تلك الأموال باعتبارها من اموال الشعب..


وتحدثت المصادر ان اللهجة المتشنجة التي تحدث بها الإرهابي ابو علي الحاكم أستفزت كثير من المشايخ الذين حضروا اللقاء، وانهم فوجئوا من حجم الحقد والكراهية التي تكنه قيادة مليشيا الحوثي ضد مأرب وقبائلها، الا ان أي منهم فضلوا الصمت ولم يجرأوا على الإعتراض على حديث الحاكم..


ولفتت المصادر الى ان قلوب وأفئدة كل ابناء القبائل في المحافظات الخاضعة للمليشيا تساند قبائل مأرب، ودفعت بالمئات من أبنائها منذ بداية الانقلاب الى مأرب لمواجهة الحوثيين، ونوهت الى ان القبائل هنا في حكم المختطفة والمغلوبة على أمرها، كونها غير قادرة على مواجهة عصابات اجرامية أصبحت تستحوذ على مختلف أنواع أسلحة الدولة المنهوبة.


وأكدت ان أساليب التحريض والعنصرية التي تنتهجها وتروج لها مليشيا الحوثي ضد ابناء محافظة مأرب تستفز كل ابناء القبائل في اليمن، وهي اساليب مرفوضة تماماً ولا يصدقها الا ضعفاء النفوس، ومن لا يمتلك ذرة من الإنتماء لهذه الأرض اليمنية.

مصادر قبلية كشفت عن جانب من الأساليب التي اتخذتها المليشيا لإضطهاد القبائل اليمنية، وتحدثت عن ان العشرات من أبناء وأشقاء مشايخ القبائل والوجاهات الإجتماعية الذين استدعتهم المليشيا الى صنعاء يقبعون في سجون مليشيا الحوثي ك "رهائن" من جميع المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا منذ بداية الانقلاب على الشرعية.

وبحسب المصادر ان أكثر من 39 رهينة من أبناء وأشقاء مشايخ ووجاهات وأعيان قبائل عنس الحداء، آنس، عتمة، ووصابين بمحافظة ذمار وحدها محتجزين في سجون ميليشيا الحوثي منذ 6 سنوات ك "رهائن " ،بواقع رهينة واحدة عن كل شيخ قبلي أو وجاهة اجتماعية، منهم من سجن ابنه، أو شقيقه ك "رهينة" لدى المليشيا، ناهيك عن المحافظات الأخرى.


وأشارت المصادر الى ان المليشيا تحتجز في سجونها رهائن من كل مشايخ القبائل في جميع المحافظات الواقعة تحت سيطرتها دون إستثناء، وان أعداد الرهائن بالعشرات، لافتة ان المليشيا كانت هددت بتصفية من حاولوا رفض تقديم رهائن، واعتبرتهم خونة، ما أجبر معظم مشايخ القبائل المتواجدين هناك على الرضوخ للمليشيا، وتنفيذ مطالبها والاستسلام لتهديداتها.


واعادت مليشيا الحوثي نظام الرهائن مع بداية الانقلاب على الدولة في 2014 م في محاولة منها لضمان عدم خروج المشايخ عن طوعها، وبقائهم تحت الضغوط المستمرة، بغية تنفيذ أجندتها، وحشد مقاتلين من أبناء القبائل،وتنظيم اللقاءات القبلية وجمع التبرعات والقوافل المالية في مناطقهم ومديرياتهم وإرسالها لعناصر المليشيا في الجبهات، ناهيك عن نشر أفكارها ومشاريعها الطائفية..

ويعد نظام الرهائن تقليد سائد إبان حكم الطغاة والمستبدين، في عهد الإمامة البائد، حيث كان كل شيخ أو زعيم قبيلة يقدم نجله رهينة، وكان معظم الرهائن لدى الإمام أطفال لم يتجاوزوا العاشرة من العمر، ولكن هذا التقليد اندثر مع اندلاع ثورة 26 سبتمبر وإعلان الجمهورية في 1962م، واليوم يعود مجدداً بجلباب مليشيا الحوثي الإرهابية..
إعلان
تابعنا