المستعمر الجديد .. و وتر المظلومية!

14-10-2020 11:34:18    مشاهدات96


محمد سعد أحمد

تمر علينا ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة بينما ترزح كثير من موانئنا وسواحلنا ومقدرات بلادنا تحت الوصاية الإستعمارية بثوبها الجديد المتمثلة بالإمارات ومطامعها الإستعمارية في ثروات الوطن وخيراته والسيطرة على مياهنا من خلال شق الصف اليمني وإحداث خرق عظيم داخل اللحمة الوطنية للمجمتع اليمني الواحد واللعب على وتر المظلومية التي نقف جميعاً مع أصحابها.

اليوم أثبت الشعب اليمني شماله وجنوبه أنه قطعة واحدة لا تتجزأ، فقد اختلطت دماء اليمنيين دفاعا عن دولتهم الواحدة ضد ما عداها من المليشيات سواء في جنوب الوطن أو شماله، ففي الفترة الأخيرة وبعدما تعرضت له مأرب من هجمة حوثية شرسة بُغية إحراز تقدم فيها هبّ الجنوبيون من أبناء الوطن يذودون عن حمى بلدهم الواحد، وكان قبلها قد أريق الدم الطاهر في صحراء مأرب لمائة جندي بصاروخ حوثي كان معظمهم من أبناء المناطق الجنوبية.

حتى تلك المظاهرات الحاشدة التي خرجت في كثير من المحافظات الجنوبية تنادي بالدولة الواحدة وترفع علم اليمن الموحد رغم كل المؤامرات كلها تنبئ عن أنه لا مكان هنا لمستعمر جديد مهما كانت المبررات.

لقد كانت الفترات العصيبة التي مرت على بلادنا بمثابة اختبار على وحدة هذا الشعب وتعاضده فكان أن نجح!
ونجاحه في ذلك يعني أن صبر شعبنا على تطاول الإمارات لن يطول، فمن طرد المستعمر البريطاني وقد ملك المشرق والمغرب فلن يعجز أن يقطع يد دويلة ناشئة هي أقل شأنا من أن تحتل دولة ضاربة في أعماق التاريخ.

كاريكاتير اليوم
المزيد
إعلان
تابعنا