في ظل اشتعال المعارك في أبين ...ما الذي ستؤول إليه الأمور خلال الأيام القادمة ؟ وهل الحسم خيار ناجح ؟

13-05-2020 10:50:49    مشاهدات161
واي ان ان – تقرير خاص

في يومها الثالث للمعركة ..بسطت قوات الجيش الوطني في محور أبين نفوذها على مواقع هامة ومعسكرات تابعة لمليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من الامارات، حتى وصلت تخوم مدينة زنجبار العاصمة الإدارية لمحافظة أبين.
وتتواصل المواجهات بين الطرفين منذ ثلاثة أيام، تسعى خلالها قوات الحكومة الشرعية لاستعادة السيطرة على مناطق بينها مدينة عدن التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي منذ أغسطس الماضي، عندما نفذت تمردا عسكريا على الحكومة الشرعية بدعم إماراتي.

الإدارة الذاتية

يأتي هذا التصعيد الأخير نتيجة لما أقدم عليه ما يسمى المجلس الانتقالي من اعلان الإدارة الذاتية لمناطق الجنوب والتي اعلنها أحمد سعيد بن بريك رئيس ما يعرف بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيا- ووجه إدارة البنك الأهلي في عدن بفتح حساب باسم الإدارة الذاتية لجلب إيرادات المالية لموانئ عدن والمنطقة الحرة والجمارك إليه، بدلاً من البنك المركزي اليمني.
هذه الخطوة لاقت استهجان واسع من قبل الحكومة الشرعية والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية بل وصفوه تهرباً من الالتزام باتفاق الرياض المبرم بين الطرفين.

اعلان حرب

وتهرباً من الالتزامات والاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الشرعية وما يسمى المجلس الانتقالي وتجنيباً لكارثة الحرب أعلن أحمد سعيد بن بريك رئيس ما يعرف بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي – رئيس الإدارة الذاتية للجنوب- تدشين ما تسمى بالمقاومة العسكرية الجنوبية، بدءا من يوم غد الخميس في وادي حضرموت وفي محافظات شبوة وأبين، وأي مكان يوجد فيه من وصفهم بالعناصر الإرهابية الإخوانية.

في مقابل ذلك، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن الحكومة اليمنية قدمت الكثير من التنازلات للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، وأوضح أن تنازلات الحكومة وصلت إلى توقيع اتفاق الرياض، مؤكدا تعاملها بمسؤولية مع الاتفاق لتجنيب عدن وأهلها أي مواجهة.

‏وأضاف أن المجلس الانتقالي تعامل مع هذه التنازلات باستخفاف واعتبرها مؤشر ضعف، واتهم المجلسَ بتعقيد المشهد السياسي والعسكري والإنساني.
وقال الإرياني إن الانتقالي استمر في تنفيذ خطوات أحادية الجانب، من بينها إعلان حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية ونهب إيراداتها وتصعيد الأوضاع في محافظة سقطرى.

محافظ حضرموت يحذر

من جانبه، حذر محافظ حضرموت فرج البحسني من أي عمل عسكري خارج المؤسسات الرسمية، مشيرا إلى أن ذلك لا يخدم حضرموت ولا المصالح العليا للبلاد.
من جهته قال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا مصرّ على الاستمرار في تمرده المسلح وتقويض عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك تعطيل عمل الفرق التابعة لوزارة الصحة المعنية بالتصدي لفيروس كورونا في عدن.

استعادة الدولة

مستشار رئيس الجمهورية عبدالملك المخلافي وعبر حسابه في تويتر قال: استعادة الدولة من يد المليشيات في كل الوطن وأين كانت مسمياتها او أهدافها هو الهدف الذي يجب ان يتوحد حوله اليمنيون والمطلب الذي لا يجب ان يتقدمه مطلب، الدولة هي التي ستحمي الحريات والحقوق والكرامات وهي التي عبر القانون او العمل السياسي او الجماهيري في إطارها يمكن المحاسبة والتغيير.

مليشيات

"‏اَي تشكيلات عسكريه بمختلف مسمياتها لا تعترف او تخضع لسلطة الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم اجمع وتقاتل الجيش الوطني فحكمها حكم المليشيات لا فرق بينهم واي دوله تدعم تلك التشكيلات لا فرق بينها وبين إيران"‎ هكذا عبر وزير الدولة أمين العاصمة عبدالغني جميل عبر صفحته في تويتر.
وأضاف جميل : اعرف مقدماً ان الكثير سيزعل مني لكن سهل يتحمل.

منظور آخر

يحمل السفير عبدالوهاب طواف دولة ايران مسؤولية سفك دماء اليمنيين في الشمال بقوله : "كم هي مؤلمة أخبار المعارك والاقتتال ومناظر الدمار في اليمن، ولولا إيران ما سفكت قطرة دم في الشمال،"
ويضيف طواف: "ولولا الإمارات ما سفكت قطرة دم في الجنوب".
ويؤكد : "ولولا تهاون الدولة ما وُجدت إيران ولا الإمارات في اليمن."
اما الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي الدكتورـ علي التواتي القرشي ـ يوضح أن: "من يحرك الانتقالي في الجنوب هو من يحرك الحوثي في الشمال" مشيراً إلى أن الامارات لها ايدي خفية في تحريك المليشيات شمالا وجنوباً.

عدم تنفيذ الاتفاق

أما الصحفي اليمني مختار الرحبي ومستشار وزير الاعلام يبرر ما يحدث في أبين بسبب عدم تنفيذ اتفاق الرياض وقال في تغريدة له: "عدم تنفيذ اتفاق الرياض من قبل عصابات ومليشيات الانتقالي وتصعيدهم المستمر في الميدان جعل من الجيش الوطني يختار الرد المناسب على هذا التصعيد وعلى عدم تنفيذ اتفاق الرياض الذي كان يمثل المخرج الوحيد لهم لكنهم اختار مواجهة الجيش واستفزاز المملكة العربية السعودية راعية الاتفاق."

كل ما يحدث في جنوب اليمن وخاصة في ابين تظل محل تكهنات لما سيحدث خلال الأيام القادمة في ظل اشتعال الصراع بين القوات الحكومية وما يسمى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات، وستظل الأنظار متجهة صوب موقف المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية وراعية اتفاق الرياض وهو مالم تبدي بأي كلمة توضيحية حتى اللحظة.
إعلان
تابعنا