يسرى عباس: غياب الأعمال الييمنية يدفع المجتمع اليمني لمتابعة الدراما العربية والأجنبية

15-05-2020 01:06:08    مشاهدات461
أكدت يسرى عباس كاتبة سيناريو مسلسل سد الغريب أن المجتمع اليمني أصبح يشاهد أعمال عربية وأجنبية بسبب غياب الأعمال والدراما اليمنية.

وفي حوار أجراه معها الصحفي سمير النمري أشارات الى أن الأعمال اليمنية لا تظهر الا في شهر رمضان مع وجبة الشفوت والسنبوسة.

وأوضحت أن "هناك كتاب و شخصيات من المبدعين قادرين أن يكتبوا ويمثلوا ولكن لم يحصلوا على فرصة وأنا من ضمن هؤلاء فقد عانيت كثيرا وقدمت أعمالي للكثير من المخرجين والقنوات اليمنية بعد أشواق وأشواك والبعض خاف من كتاباتي لأنها مكلفة انتاجيا والبعض لم يستوعب كتاباتي لأن همه هو أن يحصل على (لقمة حلوة) في رمضان ومسلسل يضحك وبس".

نص الحوار - حاورها سمير النمري

لمع إسم يسرى عباس بشكل مفاجىء في مسلسل سد الغريب ككاتبة للسيناريو ، يحتاج الجمهور للتعرف عليك أكثر:

-أنا يسرى حسن زيد عبدالله عباس، من مديرية الخبت بمحافظة المحويت، درست الثانوية ولم أكمل دراستي في كلية التربية بجامعة صنعاء ودراستي الأكاديمية لأسباب كثيرة أهمها: أنني قدمت العمل على الدراسة، موهبتي هي تقريبا أصبحت دراستي و عملي ورزقي و تغلبت على أشياء كثيرة في حياتي و ظهرت عندي مواهب أخرى.
بدايتي مع الكتابة و أنا في عمر 18 سنة وكانت مع كتابة قصة مسلسل أشواق وأشواك التي كانت بدايتي، والفضل لله أولاً ثم أمي وأبي وإخواني وأخواتي وكل المقربين مني، وقد ساعدني الوالد الأستاذ والفنان عبد الكريم محمد المتوكل كثيراً واكتسبت منه خبرة كبيرة، وأوجه له تحية.
أعمالي الأدبية ليست كثيرة ولكن استطاعت يسرى أن تصل أكثر من غيرها، عملت مع مؤسسة الدكتور محمد العماني في مسقط و كتبت فيلم معه (محاضر بلا رقابة) ولكن لم يظهر العمل إلى الآن وعملت مع شركة الخليج للانتاج والتوزيع الفني وكنت من ضمن الكتاب لأحد المسلسلات و لكن لم ينتج العمل ..
من أهم أعمالي أيضاً فيلم الحقيبة الذي حصل جائزة أفضل فيلم من قبل منظمة سراج، وكتبت سابقاً في مجلة المثقف الصغير ومجلة أطفال الصادرة من تعز
بالإضافة إلى بعض الفلاشات الإذاعية والتلفزيونية و غيرها ولدي أعمال بعضها عند بعض المخرجين والباقي في الدرج وآخر أعمالي (مسلسل سد الغريب) يعرض على قناتين هما المهرية ويمن شباب.

حظي مسلسل سد الغريب بمتابعة كبيرة من المشاهد اليمني في الداخل والخارج، كيف جاءت فكرته والى ماذا يهدف؟

-مسلسل سد الغريب أنا اعتبره مثل إبني فقد اجتهدت فيه كثيراً، والمسلسل من فكرة وقصة/ هاشم حمود هاشم و عبدالله يحيى ابراهيم، سيناريو وسكريبت/ يسرى عباس، وحوار ومعالجة درامية/ يسرى عباس/ هاشم هاشم/ محمد العشبي ومن إنتاج دوت نوشن للانتاج الفني والإعلامي، وإخراج/ هاشم هاشم.
تناول مسلسل سد الغريب الكثير من القضايا الاجتماعية في الريف والمدينة أهمها الماء والمال والفقر والقهر والمرض والخداع والطمع والقتل والغدر، واستطاعت مجموعة من نخبة الدراما اليمنية اللذين لهم تاريخ عريق أمثال الأستاذ نبيل حزام ونجيبة عبدالله و عبدالله يحيى ابراهيم وابراهيم الزبلي وأماني الذماري ونوال عاطف وسحر الاصبحي و يحيى إبراهيم محمد الرداعي وقيس السماوي أن يجسدوا الشخصيات التي رسمتها يسرى مع المخرج وأبدعت مجموعة من الوجوه الجديدة أيضاً في أدوارها، وقد عملنا كثير في هذا المسلسل من حيث فريق تطوير القصة والفكرة و وأيضاً بناء الخطوط الدرامية والأحداث وتدريب الوجوه الجديدة للمسلسل الذي قام بتدريبهم عبدالله ابراهيم.

يعيب كثير من المشاهدين على مسلسل سد الغريب الغموض الزائد، هل سبب ذلك سيناريو القصة نفسها، أم الرؤية الاخراجية؟

-البعض يقول إن مسلسل سد الغريب غامض و مبهم، لن أنفي ذلك، لأن العمل يتطلب إخفاء الأحداث ليس للتشويق وإنما العمل يتحدث عن الماضي والحاضر، وعن 26 عاما فكان لابد أن نخفي، وقد تفاجأ الجمهور بالحلقة الاولى والثانية بسبب التنقل في المشاهد إلا القليل استوعب، ولم يكن الأمر بنسبة لي سهلا في كتابة السيناريو بسبب تنقل الأحداث والزمن و كثرة الشخصيات، ولا أخفي سأخرج الشخصيات من رأسي مستقبلاً!! أنا مقتنعة جداً وأحببت ما قدمته من حلقات ومشاهد وشخصيات، ولا أرى عيوب في سد الغريب وإنما هناك تقصير أو خطأ غير مقصود، ولم يكن الأمر سهلا كونه أول عمل يمني كبير بهذا الحجم.

ينتقد كثير من المتابعين للمسلسل كمية العنف المفرطة التي غلبت على معظم الحلقات، هل ذلك انعكاس للواقع اليمني، وهل يعتبر حلاً لذلك الواقع، أم تكريساً للعنف؟
-المسلسل جديد على الجمهور، وأيضا حتى البعض يعيب عليه بأنه كثير الوفيات أو كثير العنف والسبب يعود إلى أن السيناريو مبني على أحداث ماضي وحاضر و كان لابد أن نقترب من الواقع ونكون صادقين في سرد الأحداث، كما أن العمل يتحدث عن 26 عاما فمن المستحيل أنه لا أخد يموت في تلك السنوات، بالإضافة إلى أن المشاهد اليمني أعتاد على الدراما الخفيفة والكوميدية محدودة الأحداث والشخصيات والمحاور على عكس سد الغريب.

لماذا لا تكون لدينا أعمالاً درامية إيجابية تسهم في تغيير النمطية السلبية السائدة لدى المجتمع؟

ببساطة يعود ذلك إلى عدة أسباب: أولاً: ليس لدينا دعم نوفر مواد متلفزة، ثانيا: المجتمع اليمني أصبح يشاهد أعمال عربية وأجنبية بسبب عدم توفر ما يريده من محتوى،ثالثاً: أعمالنا اليمنية لا تظهر إلا في رمضان مع وجبة الشفوت والسنبوسة، رابعاً: هناك كتاب و شخصيات من المبدعين قادرين أن يكتبوا ويمثلوا ولكن لم يحصلوا على فرصة وأنا من ضمن هؤلاء فقد عانيت كثيرا وقدمت أعمالي للكثير من المخرجين والقنوات اليمنية بعد أشواق وأشواك والبعض خاف من كتاباتي لأنها مكلفة انتاجيا والبعض لم يستوعب كتاباتي لأن همه هو أن يحصل على (لقمة حلوة) في رمضان ومسلسل يضحك وبس،
والحمدلله وجدت أناس أفكارنا متقاربة منهم المخرج هاشم وعبدالله ابراهيم و هذا ما جعلنا نبحر ونتتج سد الغريب، وفي الحقيقة إن كرسنا الإعلام والدراما لايجابيات المجتمع فقط، فهذا غير صحيح ونكون نغالط أنفسنا،
لان الدراما هي اللي تعكس مجتمعنا وواقعنا والناس أحبت سد الغريب لأنه لامس قلوبهم و حياتهم في الريف وفي المدينة لامس الفرح والحزن، وأحيانا الدراما لا تعرض من الحقيقة إلا بنسبة 30% و نجملها ونقدمها بأسلوب درامي، وأحيانا يكون الواقع أكثر خيالا من الدراما.

هل تستطيع يسرى الكتابة بحرية، أم أنها مقيدة بعادات وتقاليد وفوضى مجتمعية؟

يسرى عباس لا تحب أن تضع لنفسها حداً في الكتابة ليس لإنها مقيدة من قبل عادات أو تقاليد أو فوضى أو غيره وإنما كل ما يهمني هو حياة الفرد والمجتمع والإنسان و حياته اليومية والكاتب هو من يضع الحقيقة بقالب درامي

هل نستطيع القول أن المرأة الريفية قادرة على المنافسة وانتاج أعمال أدبية ودرامية مثيرة للاهتمام؟

صحيح أنني عشت في الريف وفي المدينة وتعلمت أشياء كثيرة من عادات وتقاليد المجتمع و بفضل الله ثم أهلي ودعمهم وصلت إلى ما أنا فيه الان و أقولها نعم تستطيع المرأة أن تنافس وتعمل و تتفوق خاصة إذا علمت ماذا تريد و أين ستضع أقدامها وفي الحقيقة للأهل دور فعال في نجاح بناتهم سواء كان في الريف أو المدينة.

يسرى تمثل نموذجا متميزا لبنات مديرية الخبت بمحافظة المحويت، كيف يمكن تنظرين لوضع المرأة - وخاصة فئة الشباب منهن- في مديريتك؟

الحمدالله أنني وجدت الاهتمام والاحترام من بنات مديرتي و الكثيرات يتواصلن معي ويشجعوني و إن شاء الله أكون عند حسن ظنهن وظن الجميع، و أنا فخورة جدا كوني من مديرية الخبت ومن المحافظة الجميلة مدينة السلام محافظة المحويت.

كيف تقيمين الأعمال الدرامية في القنوات الفضائية، وما الذي شد انتباهك؟

-مع الأسف تقريبا من سنة وأكثر لم أتابع أي مسلسل يمني أو عربي بسبب انشغالي علما أني محبة لشاشة التلفاز و أحب الدراما السورية والمصرية والخليجية واحب أشاهد أعمال عربية يكون بطلها ممثل معين أو لكاتب معين.

ما هي مفاجأة الكاتبة يسرى للعام القادم؟

- ليس لدي أي مفاجئة للعام القادم
ولكن إذا الله أعطاني عمر أكيد سأشتغل على حالي، و أقدم عمل كبير وحلو مثل سد الغريب.

كلمة أخيرة.

-أشكر الله على كل ما أعطاني، وأشكر أبي وأمي وأسال الله أن يعطيهم الصحة والعافية ويخليهم لي، ولإخواني وأخواتي وأخوالي وأعمامي و صديقاتي وشكرا لدوت نوشن التي أضافت ليسرى عباس إبداعاً ممثلة بالأستاذ/ هاشم هاشم، والاستاذ/ عبدالله يحيى ابراهيم و الاستاذ/ راكان الانسي والاستاذ/ خالد سلام وكل افراد دوت نوشن
وأشكر كل زميلاتي وزملائي من طاقم مسلسل سد الغريب، وأشكر كل الناس الطيبة والحلوة اللي عرفتها في عام 2020 و الشكر ل الزميل سمير النمري.
و أتمنى أن يعدى عام 2020 على خير وأن يرحل وباء كورونا من العالم وأتمنى السلام والأمان لوطني اليمن الحبيب وأن افرح بالعيد مع عائلتي وبنجاحي في مسلسل سد الغريب و دمتم سالمين و شكراً.

....

*من صفحة الصحفي سمير النمري
إعلان
تابعنا