بين دفتي الصراع تكمن معاناة الشباب

15-10-2020 10:20:53    مشاهدات25


واي إن إن - تقرير

طالت معاناة الشباب منذ اندلاع الحرب في اليمن مطلع العام 2014 م التي غيرت مجرى الحياة لدى الكثيرين ، وظلت أحلامهم عالقة في السماء تنتظر الغيث لتخضر معه وتعود بحلة جديدة وترسم البسمة والفرح لدى أكبر شريحة مجتمعية في اليمن الا وهي الشباب .


نصف الدين ظل عالقا بين ارتفاع التكاليف وجبهات القتال

ارتفاع الاسعار والمعاناة التي يشكو منها جميع الفئات في المجمتع اليمني ، طالت كل شيء دون أدنى مسئولية أو حتى رقابة ذاتية لدى أغلب الناس ففي الوقت الذي يموت معه أناس من الجوع هنالك بطون باتت متخمه لديها الكثير ولا تنفق منه حتى الفتات التي ولدت حقدا وحنقا لدى ضعفاء النفوس ، ولم تكمن المشكلة هنا فحسب !؟
بل إن المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم وإرتفاع الاسعار أصبح العائق الأكبر الذي أحبط أحلام الشباب دون الوصول إلى تلكم الفتيات اللاتي بات شغلهم الشغال وهمهم الوحيد .

من أين يحصلوا على تلك التكاليف الباهضة لإقامة حفلة العرس ودفع المهر والكسوة ومصروفات الزواج في الوقت الذي سعر الحرام الواحد من الذهب مبلغ يفوق كل التصورات (جرام واحد = 40.000) الف ريال والمعلوم أن مهر البكر وصل إلى مبلغ 3 مليون ريال ، والعطالة في اليمن خلال السنوات الأخيرة وصلت إلى الذروة وبمعدل 80- 70 % مقارنة بالبلدان الأخرى وأصبح معدل دخل الفرد لا يصل إلى 10 دولار في اليوم الواحد .

ومع قل معرفة الشباب بإكتساب المهارات الحياتية التي تصنع منه شاب منتج وصاحب مهارة او فن او إبداع في شتى مجالات الحياة يستطيع منها أن يحصل على وظيفة ليدر عليه بعض الريالات لتكسب منها ما شاء وينفق على نفسه ولا يصبح عالة على أبوية والمجمتع ، فقد تجد اغلب الشباب أما أن ينحو منحى الشذوذ والخروج عن الطريق القويم وتقليد الغربيين في لباسهم وقصات الشعر وتصرفاتهم بحجة التحضر والانفتاح او البقاء بين حيطان البيت محاصرا بجدران الغرفة او الخروج بمعيات المخربين للاوطان والناقمين على الجمهورية أصحاب الولاية السلالية من الهاشمين المدعين تمثيل خير البرية وهو من براء ، يستخدمون قدرات الشباب وجرهم إلى جبهات القتال وإغرائهم ببعض الريالات وتوفير الوجبة الرئيسية من القات والشمة بأنواعها فدمروا شباب اليمن وكالوا لهم الويلات على مرأى ومسمع من الجميع ولن تجد من ينكر ذلك الا القلة القليلة أصحاب المصالح والمسالخ .

مبادارت مجتمعية ستخفف من العنوسة

أقامت بعض المديريات في عدة محافظات يمنية حدود لمهور النساء ، حيث اجتمعوا عقلاء ومشائخ المنطقة وقاموا بعمل وثيقة محررة رسمية وتحت توقيع ورضاء الجميع بأن يكون مهر البكر لا يتجاوز مبلغ 700.000 الف ريال يمني ومهر الثيب لا يتجاوز مبلغ 400.000 الف ريال يمني وتم الاتفاق عليها وكانت بادرة خيره بدأت بها مديرية جبلة في محافظة إب ومثلها حصل ريمة ومناطق آخرى ، عندها فرح الشباب بهذا المنجز وأقدموا على الزواج ، فالبعض منهم ظل خاطبا من سنوات لم يستطيع إكمال المبلغ المطلوب للمهر وإقامة حفلة العرس ، أما في بقية المحافظات والمناطق اليمنية فالكثير من الشباب يشكو من تكاليف إقامة حفلات الأعراس حيث وأن تكاليف القات تعد مشكلة قائمة بذاتها تواجه الكثير ناهيك عن المهر و و و غيره من متطلبات العرس الكثيرة .

الامر الذي جعل الكثير من الشباب يعزون عن الزواج بسبب التكاليف سالفة الذكر التي من شأنها زادت العنوسة وأصبح الفتيات تبلغ سن 25عام ولم تتزوج للأسباب المذكورة وأسباب آخرى تتعلق بالفتيات أنفسهن بحجة إكمال التعليم ومواصلة الدارسة الجامعية ، وقد رصدت إحدى الدراسات الميدانية على جامعة حكومية تضم 3500 طالب وطالبة في أقسامها المخلتفة تهدف تلك الدارسة إلى حصر الطلاب والطالبات المتزوجين ثم المخطوبين فكانت النتيجة مؤسفه للغاية وكان عدد الطلاب والطالبات المتزوجين منهم عدد 350 طالب وطالبة وعدد 100 طالب وطالبة مخطوبين ، فالأمر يستدعي منا جميعا إلى معالجة المشكلة قبل فوات الآوان وتتفاقم أكثر وتصبح معضلة تنخر الأمة من الداخل وتزداد معه معدلات الجريمة وجرائم الآداب والمعاكسات والمضايقات للفتيات بين اروقة الجامعات وشوراع الحي تحت مسمى الحب او غيره .

وختاما وعندما يتنهي الصراع في بلدي الحبيب يمن الإيمان والحكمة ستتحقق أحلام الشباب ويسود الحب والوئام ستكبر اليمن بأحلام الشباب الذين عاشوا أسوا مما عاش اسلافهم في ظل الحكم الكهنوتي الإمامي ، عاشوا بلا حب وبلا حياة سعيدة جفت الاعمال وزادت قساوة السياسيين الذين تجاروا بدمائهم الزكية وجعلوهم متارس يحتمون بهم ويصدون عنهم الموت بينما هم في فردوس الدنيا ينعمون ، وأخيرا ولا يسعنا المجال هنا أن ننصفكم ونعيد لكم الحياة ولكن هذا غيض من فيض فأنتم أمل الأمة وأنتم ركنها الحصين حماة الإسلام ودرع الفضيلة فلا تنجروا وراء دعوات الهابطين والهابطات والساقطين والساقطين وأصحاب الأفكار الشيطانية حتى وإن كانوا آبائكم .
كاريكاتير اليوم
المزيد
إعلان
تابعنا