نجل خليفة حفتر لإسرائيل : "أبراهام" مقابل الدعم

09-11-2021 09:26:54    مشاهدات225

واي إن إن - متابعات

كشفت مصادر مصرية وليبية، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل متعلقة بزيارة سرية لتل أبيب أجراها صدّام، نجل قائد مليشيات شرق ليبيا اللواء متقاعد خليفة حفتر الذي يتجه إلى خوض انتخابات الرئاسة في بلاده المقرر أن تجرى في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وكشف مصدر ليبي مقرب من معسكر حفتر أن قائد كتيبة طارق بن زياد، صدام حفتر، التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا خلال زيارته، التي جاءت بترتيبات من جانب مسؤولين في "الموساد" على تواصل دائم مع حفتر، حيث يقوم صدام بدور حلقة الوصل بين والده والجانب الإسرائيلي. وأشارت صحيفة "هآرتس"، التي كانت قد كشفت أول من أمس عن الزيارة، إلى أنه لم تتضح من هي الجهة التي التقاها صدام حفتر في إسرائيل، وأكدت أن غاية اللقاءات كانت "الحصول على دعم عسكري ودبلوماسي من إسرائيل، مقابل تعهّد بإقامة علاقات دبلوماسية معها".
وأوضح المصدر الليبي، أن نجل حفتر حمل قائمة مطالب إلى الجانب الإسرائيلي، تصدرها أن تؤدي تل أبيب دوراً لدى الإدارة الأميركية، بشأن محاكمة والده أمام القضاء الأميركي، في الدعوى المقامة ضده من جانب ليبيين تتهمه بارتكاب جرائم حرب، وتعديل موقف إدارة الرئيس جو بايدن تجاه والده.
ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حددت قاضية المحكمة الجزائية في فرجينيا ليوني برينكما يوم 28 أكتوبر موعداً نهائياً لتقديم خليفة حفتر إفادته في الدعوى التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب، من بينها القتل والتعذيب خلال الحملة العسكرية على طرابلس، بعد ما رفضت دفع محامي حفتر بالحصانة في وجه الدعوى المرفوعة ضده، وحجته بأن إجابته عن أسئلة الادعاء ستؤدي إلى إفشاء أسرار الدولة الليبية. وأعلن رئيس التحالف الليبي الأميركي عصام عميش، أخيراً، أن برينكما، أصدرت قراراً مفاجئاً بتجميد مسار المحاكمة الحالي بشأن القضايا المرفوعة ضد خليفة حفتر في الولايات المتحدة حتى انتهاء الانتخابات الليبية. وأوضح عميش أن قرار القاضية جاء على خلفية ما وصفته بالتدخل السياسي من أطراف سياسية ليبية رسمية، إلى جانب عدم تعاطي محامي أسر عائلتي الصويد والكرشيني مع القاضية بالوسائل القانونية المعتبرة في المراسلات القضائية.
وقال المصدر الليبي إن "حفتر وأبناءه يستشعرون تراجع الحماسة لدى الإدارة الأميركية في التعامل معهم كمكون رئيس في مستقبل ليبيا، على عكس الإدارة السابقة، التي كان حفتر قد قطع معها شوطاً كبيراً في إقامة علاقات قوية". وأوضح المصدر أن نجل حفتر، طالب أيضاً الجانب الإسرائيلي بالتوسط لدى الإدارة الأميركية، لتحديد موقف واضح من أسرته، سواء ما إذا كانت ستقبل بترشح حفتر الأب ودعمه من عدمه، حتى يتسنى للأسرة ترتيب بديل حال تعثر الدفع بوالده في الصراع الانتخابي المرتقب، مشيراً إلى أن صدّام يطرح نفسه بديلاً، إذا كانت هناك استحالة في دعم والده.
وكشف المصدر أن صدّام حفتر عرض، في المقابل، تقديم دعم للجانب الإسرائيلي بتسهيل عمليات استخبارية إسرائيلية في ليبيا، تستهدف تركيا، بحد تعبير المصدر، الذي أكد أنه في المقابل فإن قائد كتيبة طارق بن زياد سوق نفسه ووالده بأنهما الأقدر على إلحاق ليبيا بـ"اتفاقات أبراهام" للتطبيع مع البلدان العربية، لما يملكانه من سيطرة ونفوذ. وأكد صدام، خلال لقائه بالمسؤولين في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن باقي الأطراف الليبية لن يكون بمقدورها تطبيع العلاقات مع تل أبيب، حتى لو كان بعضها يملك الرغبة في ذلك، بسبب قوة التيارات المناوئة لذلك التوجه. وبحسب المصدر فإن "صدام كان حريصاً على خلق صورة لدى المسؤول الإسرائيلي بأن ما ستقدمه أسرته، حال تولت مقاليد الحكم في ليبيا، لن يقدمه طرف آخر، وأنهم على استعداد لتعاون غير محدود مع إسرائيل إذا تحقق ذلك".
في مقابل ذلك كشف مصدر مصري أن لجوء حفتر للطرف الإسرائيلي، أخيراً، يأتي في ظل معارضة القاهرة لتوجهاته على صعيد الترشح للرئاسة، وكذلك على صعيد فتح علاقات بين ليبيا وإسرائيل، خاصة أن مصر على دراية كاملة بتحركات حفتر في هذا الملف على مدار نحو أربع سنوات مضت. وتعد زيارة صدّام حفتر الثانية من نوعها خلال العام الحالي، إذ سبقها زيارة غير معلنة أيضاً في مارس/آذار الماضي، حيث التقى مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية لمناقشة ملف الانتخابات الرئاسية، وموقفه هو ووالده منها، فيما ذكرت تقارير إسرائيلية أنه في حال نجح حفتر في الوصول إلى السلطة، فإن "العلاقة بين ليبيا وإسرائيل سيتم تطبيعها بشكل رسمي".

إعلان
تابعنا