علماء ودعاة لـ " واي إن إن" يدعون أهل اليمن للتراحم المجتمعي والتعاضد والتعاطف كل من مكانه

13-05-2020 12:34:52    مشاهدات127
واي ان ان – تقرير خاص

حل علينا شهر رمضان الكريم هذا العام وكلّ شعوب العالم تعاني من تداعيات وباء كورونا المستجد، على بلاء الأنظمة المستبدة، ولكنّ أكثر من سيعاني بالتأكيد هم الفقراء، الذين قطع انتشار الوباء أرزاقهم، ... وهل فقدوا المشاعر والاحاسيس؟
هذه الجائحة أثرت بشكل كبير على كافة الخدمات وشرائح المجتمع, وخاصة الايادي العاملة التي كانت تعمل بكد واجتهاد لتحصل على قوت يومه بما يعول به نفسه وأسرته، وخاصة في اليمن، وهذا ما حاولنا في اسرة تحرير " واي ان ان " لأن نسهم في التخفيف ولو جزء بسيط من المعاناة بحث فاعلين الخير والميسورين لتفقد أحوال المواطنين الذين تقطع بهم السبل لكسب لقمة العيش.

اشد الأوقات تمر على اليمنيين


ينوه الشيخ محمد ناصر الحزمي- عضو مجلس النواب بأن المجتمع اليمني من اشد الاوقات التي يحتاج الى تلمس بعض اليمنين بعضهم تلمسهم مع ارحامهم واقاربهم اولاً ثم مجتمعهم بأن الوضع حقيقة اليمن لم تمر بفاقه فما مرت بها هذا العام خاصة وما احدثه كورونا من تجفيف لمنابع تحويل المغتربين الذين يعولون كثير الالاف من الاسر ونحن ندعوا الاخوة الميسورين وخاصه الذي، كانوا يعتمرون كل سنه نقول لهم عمرتكم هذه السنه الفقراء والحج احتمال لا يكون نقول، لهم هذه، السنه الفقراء الاسر المسكينة الاسر التي، لا تجد من يعولها اذا كان هناك ا ناس يعني بالفاقة لديهم مصدر للرزق فما بالك بالذي ليس، لهم مصدر للرزق فنقول ان اقرب القربات اليوم الى الله عز وجل، هي تفقد حاجة المحتاجين والمساكين ولنبدأ بالأقربين ثم نوسع دائرة المعروف ليشمل الكل وتخيل لو كل ميسور بداء بالأقربين لن يبقى فقير لأنه ما من اسرة او ما من حي الا وفيه ميسورين واليوم الامر، خطير جداً يعني ذهبت بعض الاسر تشتغل في طرق غير مشروعه من اجل ان تسد، رمقها ولذلك نحن نناشد وندعو كل الناس الخيرين ان يتراحموا فيما بينهم واهل اليمن معروف عنهم كما جاء في الحديث الصحيح عن الاشعريين انهم كانوا إذا افتقروا يجمعون ما يملكون في ثوب واحد ثم يتقاسمونه بينهم يعني هذه، سنه جاء بها اهل اليمن والنبي صلى الله وعليه وسلم فاخر بها وايدها لذلك نحن نناشد، كل، الذي لديهم وليس شرط ان يكونوا اغنياء بل ان يكونوا مستورين عليهم ان يجعلوا لمن دونهم جزأ مما اعطاهم الله عز وجل ونسأل الله عز وجل، ان يرفع عنا هذا الوباء وان، يرفع عن بلادنا هذا البلاء وان ينصرنا على القوم الظالمين وفعلا نحن بحاجه الى مرحلة تسامح وتراحم وتكاتف وتعاطف فنسال الله ان يولف بعضنا وقلوب، بعض وان يجمع كلمتنا على الحق والخير.

شعار الرحمة والإحسان

الكاتب والباحث محمد السمان يقول: في الوقت الذي يتعرض اليمن للمخاطر الكارثة التي تستهدف وجوده وتماسكه وتستهدف أمنه واستقراره، كذلك حجم الكارثة الصحية والجائحة الوبائية التي نزلت بالعالم، ومؤخراً في اليمن وتم التأكيد من إصابات بفيروس كورونا في عدن وصنعاء وبعض المحافظات الأخرى، في ظل نظام صحي متهالك ومتدني في الأوضاع التي يمر بها اليمن جراء كارثة الانقلاب الغاشم في صنعاء وتأخر حسم الشرعية والتحالف للمعركة وكذلك جراء تقويض تواجد الدولة في الجنوب كل ذلك يزيد من حجم الوضع الكارثي الخدمي والصحي، وأمام كل تلك الهموم والمصائب التي تنزل بالموطن البسيط الذي ليس له حول ولا قوة.
فأمام كل ذلك يتعاظم الواجب أمام المصلحين والخيرين والمثقفين والواعيين والمحبين لبلدهم إلى التراحم المجتمعي والتعاضد والتعاطف كل من مكانه وحسب قدرته فالجار ينظر لجاره ويتفقد حاجته والقريب قريبه والمسؤول يقوم بواجبه وهكذا.. فالحاجة كبيرة والجائحة عظيمة فليكن شعار الرحمة والإحسان هو شعار الجميع.
ولنسهم كذلك في الوعي المجتمعي من هذا الوباء والفيروس القاتل لنحد من انتشاره وتوسعه، ولنسأل الله أن يرفع عنّا هذه الكوارث والمصائب ويلطف ببلادنا ويلطف بالضعفاء والمساكين في كل مكان.

رعاية المحتاجين والمعوزين واجب المجتمع والدولة

من جانبه يوضح القاضي/ محمد بن علي داديه - عضو جمعية علماء اليمن بقوله: لم يعد خافيا على أحد ما تمر به بلادنا من حروب وبلاء ووباء كل ذلك انعكس على حالة المواطنين حيث انتشر الفقر فأصبح غالبية السكان فقراء، كما ظهرت الأمراض والأوبئة، وحرم معظم الموظفين من مرتباتهم، فزادت المعاناة وعم البلاء، وإزاء ذلك فلابد من التراحم والتعاون على البر، ورعاية المحتاجين من قبل الميسورين كل بقدره، بالإنفاق في سبيل الله والصدقات فالصدقة تحفظ المال وتباركه وتداوي المرضى وتدفع البلايا كل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كمال الإيمان أن ترعى أخاك المسلم وجارك المحتاج : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به" فكيف يطيب لك أخي الميسور أن تأكل وتتنعم بما أنعم الله به عليك ، وجارك أو قريبك أو أخوك المسلم لا يجد قوت يومه وأنت تعلم.. كما أن الله أمرنا بالإنفاق في سبيله فقال : "يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفَاعَةٌ" ووعدنا بالإخلاف عما أنفقنا فقال : "وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" ويقول الله في الحديث القدسي : " يا ابن آدم انفق انفق عليك" ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما نقصت صدقةٌ مِن مال "
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا". فالإنفاق الإنفاق والصدقة الصدقة في أيام الفقر والجوع والمسغبة..
ولنتدبر هذه الآية ونحذر من البخل قال ربنا تعالى :
"هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"
ثم إن على الحكومة واجب شرعي في رعاية المحتاجين والمعوزين والأمراض، وهي المسؤولة عن كل ما يجري في البلاد من أعلى مسؤول إلى ادنا مسؤول في الدولة كل فيما يخصه فا الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظه أم ضيع..أين مرتبات الموظفين في كل البلاد، أنتم مسؤولون عن الجميع، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"
ونقول لولاة الأمر ولكل مسؤول في الدلة : أتقوا الله في بلادكم وشعبكم "فقد كثر شاكوكم وقل شاكروكم، فإما اعتدلتم وإما اعتزلتم "

الوضع كارثي

هكذا وصف الشيخ عبدالوهاب المعبأ- امام وخطيب جامع الشافعي- بتعز عندما سألناه عن الوضع التي تمر به بلادنا وأضاف : يأتي رمضان هذا العام مختلفا عما سبق، يأتي بعد أن شهد العالم ولا يزال أحداثا عظيمة وتقلبات عجيبة وأمورا كانت إلى الأمس القريب أشبه بالخيال وكل هذه الأحداث التي حصلت والتي لا تزال تحصل لها عنوان واحد بارز (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) [الأنعام: 57].
إننا نستقبل رمضان وعامُنا هذا شديدُ الوطأة على أمتنا الإسلامية في أصقاع المعمورة؛ فِتنٌ متتالية قد اشتعل فتيلها، وأحداث متلاحقة، مجزرة هنا، ومذبحة هناك، أوضاع متأزمة، وأيام عجاف تدور دوامتها ليل نهار، نمسي ولا ندري على ما نصبح، ونصبح ولا ندري على ما نمسي! ضاقت بالمسلمين الحيل، وضعفت بهم السبل، إخفاق إيماني وأخلاقي واجتماعي، متغيرات جسيمه، نستقبل رمضان في بلادنا للعام الخامس على التوالي، في ظل الحرب المتفاقمة التي خلّفت أوضاعا معيشية صعبة، وجعلت منظمات أممية تصف الوضع في البلاد، بأنه من أسوأ الأوضاع في العالم. ويبدو رمضان هذا العام، أكثر مأساوية من العام الذي سبقه، بسبب ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، واستمرار أزمة الغاز المنزلي ، خصوصا في هذه الأزمة المضافة العالمية كورونا وعلى الرغم من أن شهر رمضان يتميز بنكهة خاصة في اليمن، منذ سنوات طويلة، إلا أن الفرحة قلّت بشكل كبير، بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، وعدم قدرة الكثير من المواطنين، على تلبية متطلبات شهر الصيام.
ومن الواضح والملاحظ غياب فرحة استقبال شهر رمضان “كنّا في السابق نلمس ازدحاما كبيرا للأسواق من قبل معظم المواطنين، الذين يبدؤون بشراء احتياجات رمضان، منذ منتصف شعبان؛ غير أننا نلمس حاليا، ركودا كبيرا للأسواق، وقلة لحركة المرور، غير ما هو مألوف لدى اليمنيين، قبيل الحرب”.
لم يعد أغلب الناس حاليا، يفكرون في تزيين رمضان بالوجبات المتنوعة والشهية، كما كان سابقا، بل أصبح الكثيرون يفكرون فقط في تلبية الطعام والشراب، ولو بالشكل اليسير، بعيدا عن أي مطلب أخر ولكن المؤلم أن الصراع السياسي قضى على الوطن والمواطن وصار القادة السياسيين لا يهمهم أمر المواطن، أو حزنه ومأساته، بل إن مصالحهم الشخصية طغت كثيرا على مصالح الشعب الجريح.
ايها الإخوة الوضع تغير في مجمله عند الكثير من الناس حيث لم يعد هناك تفكير برمضان أو شوال أو أي شهر آخر أو مرض او باء أو بلاء هذه هي الحقيقة .

انظروا إلى المجاعة التي يعيشها الشعب ، والحروب الطاحنة ، والخوف ، وعدم الاستقرار ، والمصائب ، والقتل والترمل واليُتم وليدرك المجتمع اجمع، بأن الجياع يتزايدون، أمام ضخامة الثروات، وتزايد الاثرياء والهوامير فالبسطاء والفقراء اليوم لا يرون الا الجوع والقتل للإنسان، وإهدار لحقوقه، والقسوة عليه، فيتربى على السخط المجتمعي، وكراهية الأغنياء والوجهاء، ويصبح مستعدا لكل عمل كارثي، يستعيد به حقوقه وكرامته،،،،!!
ويُروى للعقيلي وابن ابي شيبة مرفوعا : (( كاد الفقر ان يكون كفرا )) ولا يصح، والعامة تردد الجوع كافر، وصحت استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من الجوع (( اللهم إني أعوذ لك من الجوع فانه بئس الضجيع )) اخرجه ابو داود بسند صحيح.
مما يدل على أن استشراءه لن يعود بخير في المجتمعات!!!
فلماذا نحن لا نأخذ بالمبادرة من الوهلة الاولى، ونجتهد في إعانة الفقراء، بحيث نصوم رمضان بلا جياع،،،!
كل من موقعه ومكانته المسؤول والتاجر والساعي والشافع وكل قادر إن العمل الإنساني والخيري جزءٌ من شخصية المسلم، وفي جميع أوقات العام، لكنه في رمضان أوكد...
فللفقراء صيحات وصرخات منهم من لا يستطيع أن يوفر أساسيات الحياة .... أسطوانة الغاز كثيرا من البيوت تمر عليهم شهور لا يستطيعون الحصول عليها.... الماء الذي هو الحياة كثير من البيوت لا يتحصلون منه الا ما تجود به ايادي المحسنين إن وجد في بعض المناطق والاحياء في دبات من عشرين الى خمسين لتر للأسرة بأكملها ومع هذا الحال للأسف الفقراء في مثل هذه الاحوال والاهوال يزداد تحميلهم مالا يحتملون وجعلهم فريسة للهوامير والجشعين،،،!!
وعموما الجوع مؤلم، حتى للكافر، يهتز له كل وجدان حي، فكيف اذا كان مسلما، والأموال تتطاير من هنا وهناك،!! لا نطيل في هذا الوصف
رمضان هو مدرسة يعلمنا : أننا بحاجة إلى التضامن والتآزر والتراحم والتعاطف، فقوتنا في وحدتنا، وعزنا وأمننا واستقرارنا في تضامننا وتراحمنا، ومن أحسنَ إلى الناس أحسن الله إليه؛ فالجزاء من جنس العمل: "من فطر صائما كان له مثلُ أجره من غير أن ينتقصَ من أجر الصائم شيء"، و "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة".
نتعلم من رمضان: أننا فقراء إلى الله؛ نحتاج إلى رزقه وعطائه وكرَمه وإحسانه. فيا من أحسست بألم الجوع والعطش في رمضان، ماذا لو أمسك الله عنك رزقه؟ هل ينفعك مالك؟ أم قوتك؟ أم جاهك؟ أم منصبك؟

إعلان
تابعنا