دافع استمرار الاستهداف المليشاوي للسعودية!!

29-03-2021 08:48:02    مشاهدات187


نجيب المظفر

استطاع الحوثي أن يوجد إجماعا يرفضه في الوقت الذي عجزا فيه الشرعية، والتحالف عن استيعاب ذلك الاجماع وتحويله الى طوفان يقتلع المليشيا من جذورها حتى لانرى لها من باقية.

ولأن المليشيا مدركة لهذا فهي تعمل ليل نهار للحيلولة دون احتواء ذلك الاجماع ليسهل عليها استثماره تارة بتأجيج سخطه من بعض الممارسات الخاطئة للشرعية، والتحالف،

وتارة أخرى بتبنيها للقضايا التي تراها مشتركة معه، ولعل من أهم تلك القضايا التي تراها مشتركة بينها وبين عامة الشعب هي العلاقة مع دول الجوار الخليجي، والتي بات الكثير من أبناء الشعب ينظرون لها بعين الريبة، والشك جراء ما يرونه على أرض الواقع، وهو ما جعل المليشيا تسعى جاهدة لاستثمار حالة الريبة والشك التي شابت علاقتنا الشعبية بالجوار لايجاد اجماعا يصطف معها في هذه القضية حتى من المناوئين لها ليسهم بإخراج تلك الدول من المشهد اليمني بإجماع يمني مناوئ لها جراء استهانتها بالحفاظ على ما كانت قد كسبته من تأييد، واصطفاف شعبي يمني معها، بدلا من خروجها باجماع يمني يقف معها، ويصطف بجانبها ويشد من أزرها في مواجهة المؤامرات القادمة التي تتهدد وجودها والتي ستكون بلا شك أدهى وأَمَرّ من سابقاتها.

ولعل هذا الذي ذكرت يعد أهم وأبرز الدوافع التي ستدفع بالمليشيا لمواصلة استهدافاتها للأراضي والمنشأة الحيوية السعودية، فمازلت أذكر جيدا جوابي على سؤال وجه لي عند اجتياح المليشيا لصنعاء فحواه: ماذا بعد صنعاء؟
فكان جوابي أننا سنكون بين خيارين لاثالث لهما.

▪الخيار الأول: أنه قد يستتب الأمر للمليشيا داخليا وعندها لن تكتفي بما تحقق لها بل ستذهب الى مابعد الحدود لتستعيد نجران وجيزان وعسير بغية تجميل صورتها الملطخة شعبيا، وعندها ستدخل في مواجهة مع الجوار الخليجي وهذا ما حدث بالفعل عقب إقدام المليشيا على إجراء مناورة عسكرية في 2015م على الحدود الجنوبية للسعودية.

▪️أما الخيار الثاني: فإنه إن لم يستتب الأمر للمليشيا داخليا فإن اليمن ستدخل في حرب أهلية لن يقتصر نارها على الداخل بل سيتطاير شررها الى الجوار الذي سيكون ولابد عليه أن يتدخل ليوقف تطاير شرر النيران نحوه.

أخيرا: هل يعي جيراننا دافع المليشيا الأهم والأبرز لاستمرارها في استهداف اراضيهم ومنشأتهم الحيوية فيكفوا عن البحث عن إدانات دولية لعدوانها، ويتجهوا لدعم الجيش الوطني بما يحتاج من سلاح وعتاد ليحسم معركة العرب مع الفرس أم إنهم سيستمرون بتجريب ماتبقى لهم من رهانات الى الوقت الذي سيخسرون فيه حتى تلك الرهانات التي كانوا قد جربوها فظنوا أنها ستبقى بأيديهم أبد الدهر؟!
إعلان
تابعنا