مجلة أمريكية : لا خيار أمام الحكومة اليمنية سوى إحباط توسع الحوثيين في مأرب و التسوية " بعيدة المنال "

23-10-2021 10:40:14    مشاهدات440

واي إن إن - ترجمة يمن شباب

قالت مجلة أمريكية "لا يزال اليمن يشهد تصعيدًا دراماتيكيًا في صراعه المستمر منذ ست سنوات، حيث يبدو الطريق إلى تسوية سياسية بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى".
اشتدت معركة السيطرة على مأرب بمعدل غير مسبوق خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث زُعم أن 160 مقاتلاً حوثيًا قتلوا على أيدي القوات الموالية للحكومة في 16 أكتوبر/ تشرين الأول، مما يجعل احتمالية فعالية الجهود الدبلوماسية غير مؤكدة، أكثر بكثير من ذي قبل.
في خضم تصاعد العنف، طالبت جماعة الحوثي بشروط محددة قالت بأنه يجب تلبيتها إذا أريد للسلام أن يتحقق، لكن خصوم الحوثي ينظرون إلى هذه الشروط على أنها غير واقعية وغير قابلة للتفاوض.
ووفق مجلة «Inside Arabia»– "بينما أصبح الحوثيون أكثر قوة منذ عام 2015، أصبحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة أكثر هشاشة وأقل استقرارًا".
وأضافت "جعلت الأحداث الأخيرة، بما في ذلك خسارة الأراضي لصالح لحوثيين والاحتجاجات الشعبية في تعز وعدن وحضرموت وانخفاض قيمة العملة الوطنية في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة، موقفها أكثر خطورة، وتحطمت آمال الشعب اليمني في أن تتمكن الحكومة من تحقيق انتصارات عسكرية أو إصلاح الاقتصاد".
وتشير الخسائر الأخيرة إلى هشاشة الحكومة، وتعد مأرب آخر محافظة في شمال اليمن لا يزال للحكومة فيها وجود، وبينما يقاتل الحوثيون للتقدم، يجب على القوات العسكرية الحكومية إعادة تجميع صفوفها باستمرار لصد توغلات الحوثيين.
في 22 سبتمبر / أيلول، استولى الحوثيون على حريب في مأرب، ومنذ ذلك الحين كثفوا هجماتهم على منطقة عبيدة كذلك، أثارت عمليات الحوثيين في مأرب مخاوف من سقوط المدينة، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية مأساوية أخرى، في الواقع بينما سيتحمل الحوثيون مسؤولية مثل هذه المأساة، فإنه ليس أمام الحكومة خيار سوى إحباط توسع الحوثيين في مأرب لأن خسارتها ستعني الانهيار الكامل للحكومة في شمال اليمن.
ومن المكاسب السريعة الأخرى للحوثيين في الآونة الأخيرة، الاستيلاء على منطقتين في محافظة شبوة الجنوبية، وهي منطقة تم تطهيرها من الجماعة المتشددة منذ سنوات عديدة، واستعادة ما فقدته في الأسابيع الأخيرة سيكون تحديًا كبيرًا للحكومة، على الرغم من أن هذا لا يبدو مرجحًا في أي وقت قريب.
إلى جانب فشلها العسكري، أخفقت الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاقتصاد، وفي أواخر الشهر الماضي، خرج محتجون إلى الشوارع في محافظتي عدن وتعز، مطالبين بسياسات حكومية أفضل للتعامل مع الاقتصاد المتدهور، لا سيما تراجع العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ووردت أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين عندما حاولت قوات الأمن تفريق المسيرات.
في مارس/ آذار، غادر رئيس الوزراء معين عبد الملك ووزراء آخرون عدن بعد أن اقتحم متظاهرون انفصاليون غاضبون القصر الرئاسي، وفي 27 سبتمبر، عاد عبد الملك من الرياض إلى اليمن، وتأتي عودته في إطار جهود السلام التي تقودها السعودية لإنهاء التوترات بين القوات الحكومية والقوى الانفصالية في البلاد.
وفي حين يُنظر إلى عودة عبد الملك إلى عدن على أنها خطوة جيدة، فليس من الواضح ما إذا كان سيتمكن من البقاء دون دعم حقيقي من المملكة العربية السعودية والتزام رسمي من الإمارات التي تمول وتوجه الجماعات الانفصالية المناهضة للحكومة جنوب البلاد.
على الرغم من أن الحكومة تقول الآن إنها حريصة على تنفيذ خطوات محددة لمعالجة المحنة الاقتصادية، فإن نفوذها على الأرض ليس قوياً بما يكفي للسماح لها بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وفي اجتماع عُقد في عدن في 29 سبتمبر/ أيلول، وجه رئيس الوزراء الحكومة والبنك المركزي والسلطات المحلية للعمل بشكل جماعي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي يمكن أن يراه المواطن ويشعر به.
ومنذ أواخر عام 2019، حظرت جماعة الحوثي استخدام الأوراق النقدية التي طبعتها الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة. وفي حين تم تقسيم البلاد سياسيًا وعسكريًا، إلا أنها منقسمة أيضًا اقتصاديًا.

إعلان
تابعنا