واي إن إن - متابعات
بعد ساعات من إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين كبار بالأمن القومي والاستخبارات بأن إدارته لم تشارك أي "معلومات سرية" في مجموعة الدردشة التي أنشأها مستشار الأمن القومي مايك والتز على تطبيق سيغنال والتي تمت مشاركتها بالخطأ مع صحافي أميركي في مجلة "ذا أتلانتك"، رغم تضمن هذه النقاشات خطط الهجوم وموعده على جماعة الحوثيين في اليمن، عززت المجلة، اليوم الأربعاء، موقفها بنشر النص الكامل لخطط الهجوم على الجماعة. وأظهرت لقطات الشاشة التي نشرها رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك اليوم، أن الغروب كان أشبه بغرفة عمليات الضربة الجوية على الحوثيين باليمن، وأن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أعطى أمر بدء الضربة على مجموعة المحادثة قبل انطلاق طائرات إف 18 بدقائق، وموعد نشر الطائرات المسيرة وتحديثات استخباراتية من مستشار الأمن القومي مايك والتز حول انهيار مبنى يعتقد أنه يضم قائداً بارزاً في الجماعة. ووصف ترامب أمس الواقعة بأنها "بسيطة جداً" وأنه "أمر وارد الحدوث". وحافظت إدارة ترامب حتى ظهر اليوم بتوقيت واشنطن على موقفها الدفاعي، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أمس الثلاثاء، أنه لم تُناقَش أي "خطط حرب" على مجموعة المحادثة، بل "تفاصيل التنسيق"، وأن "هذه القصة بالكامل خدعة كبرى كتبها شخص يكره ترامب، معروف بترويجه للأخبار المثيرة". وأعادت في مؤتمر صحافي اليوم تأكيد موقف البيت الأبيض. وحاولت الإدارة أمس الاصطفاف وراء أن الهجوم الجوي الأميركي كان ناجحاً، وأن مجلة ذي أتلانتيك ورئيس تحريرها جيفري غولدبرغ يروجان لـ"الأكاذيب"، غير أن ما نشرته المجلة صباح اليوم عن مواعيد الضربات وأنواع الطائرات والتحديثات الاستخبارية، تقوض المزاعم حول عدم مشاركة "معلومات سرية"، في ظل دعوات الديمقراطيين إلى المساءلة ومطالبات بتحقيق عاجل وإقالات بين أعضاء الإدارة. ويدور الحديث اليوم علناً في واشنطن عن "خطأ فادح في الأمن القومي، وتجاهل اتباع الإجراءات اللازمة، ومطالبات بإقالة أو استقالة وزير الدفاع وآخرين"، بينما تحاول الإدارة الخروج من هذا المأزق مع تلميح إلى "موظف منخفض المستوى"، غير أن النقاشات الآن تشير إلى أن الأمر في طريقه لأن يكون خارج السيطرة. وعندما سئلت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أمس في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ، أنكرت تبادل معلومات سرية، فيما رد مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي أيه" جون راتكليف، بأن رسائله على مجموعة سيغنال "كانت قانونية تماماً ولم تتضمن أي معلومات مصنفة على أنها سرية"، غير أن غابارد قالت اليوم في جلسة استماع بمجلس النواب، إن ضمّ الصحافي إلى المجموعة على سيغنال لمناقشة "خطط حربية حساسة كان خطأً"، وإن مستشار الأمن القومي مايك والتز يتحمل المسؤولية". وشرح رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك، جيفري غولدبرغ، اليوم الأربعاء، أسباب نشره التفاصيل الكاملة لرسائل وزير الدفاع بيت هيغسيث وكبار المسؤولين على جروب المحادثة على تطبيق سيغنال، التي تتضمن عمليات تنفيذ الغارات الجوية العسكرية بحضوره بعد إضافته -من طريق الخطأ- من قبل مستشار الأمن القومي مايك والتز، وقال إن المجلة امتنعت سابقاً عن نشر الرسائل خوفاً من حساسية المعلومات، وقال أيضاً إنه بعد "إصرار مسؤولي إدارة ترامب على أنهم لم يشاركوا أي معلومات سرية وقللوا من خطورة ما حدث، رأى صحافيو المجلة ضرورة الكشف عن الرسائل من أجل السماح للأميركيين بالوصول إلى استنتاجاتهم الخاصة". وأوضح غولدبرغ أنه جرى التواصل مع مسؤولين في مختلف المؤسسات بإدارة ترامب للاستفسار عن إمكانية نشر النصوص الكاملة، وأنه في وقت متأخر من مساء أمس ردت كارولين ليفيت عبرالبريد الإلكتروني بأنه "لم تُنقَل أي معلومات سرية في المحادثة الجماعية، كما قلنا مراراً وتكراراً، ولكن ذلك لا يعني أننا نؤيد نشر هذه المحادثة الداخلية الخاصة بين كبار الموظفين وقد نوقشت فيها معلومات حساسة ولذا نعارض النشر"، فيما طلب متحدث "سي آي أيه" عدم مشاركة اسم موظف شاركه جون راتكليف في المحادثة على سيغنال، لأن "ضباط المخابرات لا يُكشَف عادة عن هويتهم". جزء من الرسائل النصية المنشورة على سيغنال طبقاً للتقرير الذي نشره غولدبرغ اليوم، أرسل وزير الدفاع بيت هيغسيث في الساعة 11:44 صباحاً يوم 15 مارس/ آذار الحالي، أي قبل نحو 30 دقيقة من الغارات الجوية الأولى على اليمن تحديثاً للمجموعة جاء فيه: "الوقت الآن (11:44 بتوقيت شرق الولايات المتحدة): الطقس مناسب. تم التأكيد للتو من القيادة المركزية الأميركية أننا جاهزون لإطلاق المهمة". ثم شرح هيغسيث الجدول الزمني للغارات الجوية في رسائل نصية كانت كما يلي: "12:15 مساءً: إطلاق طائرات إف-18 (حزمة الضربة الأولى)". "13:45: بدء نافذة الضربة الأولى لطائرة إف-18 (الإرهابي المستهدف موجود في موقعه المعروف، لذا يجب أن يكون في الموعد المحدد - أيضاً، إطلاق طائرات دون طيار هجومية (MQ-9)". وكتب هيغسيث أيضاً: "14:10 مساءً: إطلاق المزيد من طائرات إف-18 (حزمة الضربة الثانية)". "14:15 مساءً: طائرات دون طيار هجومية على الهدف (هذا هو موعد سقوط القنابل الأولى). "انطلاق الضربة الثانية لطائرات إف-18 (1536) - وأيضاً، إطلاق أولى صواريخ توماهوك البحرية". "نحن الآن على أتمّ الاستعداد في ما يتعلق بأمن العمليات". "بالتوفيق لمحاربينا".
مصطفى ناجي
د.حسن نافعة
مصطفى البرغوثي
بشرى المقطري
طارق محمود