الفكر الحوثي المنحرف

20-11-2020 01:07:37    مشاهدات140


مصطفى القحفه

يشهد العالم العربي والاسلامي اليوم ثورة شعبية شاملة ضد نظام الفرد والأسرة والحزب, وفي بلادنا اليمن التي تشهد منذ سنوات حربا شرسة وضروسة ضد الفكر الحوثي الارهابي المتطرف, المدعوم عسكريآ والذي يسعى جاهدآ وبدعم إيراني الي عودة الشعب اليمني لآن يكون ملكية خاصة لإسرة الحوثي ولها وحدها فقط , وأن تصادر حرية الفكر والمعتقد, وأن تزاح كل الأفكار أمام هذا الفكر ليكون الفكر الحوثي ورموزه هم الكتاب المقدس والدليل الشرعي, والمنهج الشعبي , والمشروع الفكري , والبرنامج السياسي , لعموم أبناء الشعب اليمني, لترسم أمامنا صورة "طائفية- سلالية - آسرية -إقصائية " ضيقة لايمكن التعايش معها, رغم رفض الشعب اليمني للظلم والإستبداد وحكم الفرد ومقاومته للظلم والجهل الكهنوتي على مدئ الزمن خصوصا آبان سيطرة الدولة المتوكلية على شمال الوطن , حتى تم القضاء عليها بقيام ثورة عظيمة تمثلت بالثورة الأم ثورة 26سبتمبر من العام 1962م التي أطاحت بالنظام الكهنوتي الامامي الغاشم والذي قدم أبنا اليمن فيها الكثير من التضحيات لاجل العيش بحرية وكرامة .

واليوم يكرس الحوثيون منطق السلالية والأسرية من خلال إختزال المذهب والفكر والسيادة لتكون في إسرة الهالك "بدر الدين الحوثي" ذالك البطن المتجاوز كل سلوك الروافض بحصره الإمامة في بطن الحسين ومتجاوز سلوك الجارودية التي حصرتها في البطنين , وللآسف الشديد إننا نجد من يروج لهذة الافكار الاستبدادية نكاية بالخصوم أو لاغراض شخصية, ويتسأهل بها رغم ما تحمله من الإقصاء والتهميش وإعادة العبودية للبشر بإسم الدين , رغم أن الاسلام حارب الُرَقً منذ باكورة ظهوره, وحرر الإسلام البشرية من عبادة العباد واخرجهم الي عبادة رب العباد.

وعليه فإننا نحرص اليوم على إبراز وكتابة وتوثيق تاريخ المقاومة الشعبية اليمنية في معركتها اليوم بالشكل الصحيح ضد الطغيان الفردي أحفاد الإئمة الذين ثار عليهم الاحرار في بداية القرن العشرين حتى إسقاط الامامة و الي جانبهم في الجنوب تم إجلاء المستعمر وإنهاء السلطنات والإمارات عبر ثورتي سبتمبر وآكتوبر المجيدتين و إجلاء المستعمر في نوفمبر العظيم وإبراز ماقدمه الآحرار من تضحيات جسيمه أدت في نهاية المطاف الي يمن شوروي ديموقراطي موحد آرضآ وإنسانآ تمثل بيمن الثاني والعشرين من مايو المجيد 1990م.

ولكن تلك السلالة الكهنوتية عادة من تدريجيا من جديد عبر تمكنها من الاستحواذ والسيطرة على المراكز القيادية القوية و الحساسة الدولة خصوصا في عهد نظام "علي عبدالله صالح"وتغلغلت في كل المؤسسات وركزت على موسسات الجيش والآمن والقضاء وووالخ والإمساك بزمام الأمور حتى حرم عامة الشعب من الكثير من الحقوق التي أصبحت محصورة على آبنائهم وبناتهم وآبناء الطبقة الاستقراطية الفاسدة , فخرج الشعب بثورته السلمية لإعادة البوصلة من الإنحراف ومطالبآ بتطبيق وتنفيذ آهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين عبر ثورة الشباب السلمية 2011م .

ولقد أفشلت الحركة الحوثية كل مساعي السلام بين كافة الآطراف اليمنية عقب الثورة الشبابية التي التقت في صياغة مخرج أمن وسلسل في نقل السلطة وتوزيع الثروة والمال بين كل آبناء اليمن, وانقلب الحوثيين على مخرجات الحوار الوطني الشامل وانقلبوا على الثوابت الوطنية والاجماع الوطني وقاموا بالانقلاب المشؤم في 21سبتمبر 2014م , وسعوا الي فرض سيطرتهم العسكرية على عدة محافظات شمالا وجنوبا بعد سيطرتهم وإستحواذهم على سلاح الدولة بدعم وتحالف النظام نفسه , ومنذ ذالك التاريخ والمقاومة الشعبية تتصدئ وبقوة لهذا الانقلاب وبدعم من التحالف العربي , ويسطر الأبطال الآحرار ملاحم إسطورية ويقدمون تضحيات جسيمة في مواجهة هذا المشروع الخبيث المدعوم خارجيآ ويستمر الآحرار في نضالهم حتى تحرير كل شبرا في الوطن وحتى يدحض الفكر الضال ويندحر الانقلاب الكهنوتي الغاشم , وحتى يتم إستعادة الدولة وكل مؤسساتها .

إعلان
تابعنا